سميح دغيم

8

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

اجتماع - السكون عبارة عن حصول الجوهر في الحيّز ، ويندرج تحت الكون أربعة أشياء : الحركة وهي عبارة عن الحصول في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر ، والسكون وهو عبارة عن حصول الجسم الواحد في حيّز واحد أكثر من زمان واحد ، والاجتماع وهو عبارة عن حصول المتحيّزين في حيّزين بحيث لا يمكن أن يتوسّط بينهما ثالث ، والافتراق وهو عبارة عن حصول المتحيّزين في حيّزين يمكن أن يتوسّط بينهما ثالث . ( أر ، 5 ، 7 ) - إنّ الجسم إن حصل في حيّز بعد أن كان حاصلا في غيره ، فهو الحركة . وإن حصل في حيّز مع أنه كان قبل ذلك في غير ذلك الحيّز فهو السكون . وإن حصل جسمان في حيّزين يتخلّلهما ثالث ، فهو الافتراق . وإن كان لا يتخلّلهما ثالث فهو الاجتماع . ( شر 1 ، 105 ، 21 ) . - الاجتماع حصول الجوهرين في حيّز واحد بحيث لا يمكن أن يتخلّلهما ثالث ، والافتراق كونهما بحيث يمكن أن يتخلّلهما ثالث . ( مح ، 76 ، 17 ) . - الاجتماع وهو عبارة عن حصول متحيّزين في حيّزين بحيث لا يتخلّلهما فضاء وخلاء . ( مطل 4 ، 10 ، 17 ) . - الأعراض النسبيّة وهي أنواع . الأوّل : حصول الشيء في مكانه وهو المسمّى بالكون ، ثم أنّ حصول الأوّل في الحيّز الثاني هو الحركة ، والحصول الثاني في الحيّز الأوّل هو السكون ، وحصول الجوهرين في حيّزين يتخلّلهما ثالث هو الافتراق ، وحصولهما في حيّزين لا يتخلّلهما ثالث هو الاجتماع . الثاني : حصول الشيء في الزمان وهو المتى . ( مع ، 26 ، 23 ) - إنّ مصالح العالم ، إمّا أصول ، وإمّا فروع ، أمّا الأصول فأربعة : الزراعة والحياكة وبناء البيوت والسلطنة ، وذلك لأنّ الإنسان مضطرّ إلى طعام يأكله وثوب يلبسه وبناء يجلس فيه ، والإنسان مدني بالطبع فلا تتمّ مصلحته إلّا عند اجتماع جمع من أبناء جنسه يشتغل كل واحد منهم بمهم خاص ، فحينئذ ينتظم من الكل مصالح الكل ، وذلك الانتظام لا بدّ وأن يفضي إلى المزاحمة ، ولا بدّ من شخص يدفع ضرر البعض عن البعض ، وذلك هو السلطان ، فثبت أنه لا تنتظم مصلحة العالم إلّا بهذه الحروف الأربعة . ( مفا 29 ، 242 ، 13 ) . اجتهاد - الاجتهاد : بذل الوسع في طلب حكم النازلة ، أو طلب طريق ثبوته . ( ك ، 28 ، 18 ) - الاجتهاد : هو البحث والتطلّب من الجهد . وهو المعاناة ، لما فيه مشقّة وتعب ، لا من الجهد ، الذي هو غاية الطوق . وهو في الاصطلاح : بذل المجهود في طلب علم أو ظنّ بحكم النازلة من الأدلّة ، بواسطة الفكرة والتأمّل . ( ك ، 55 ، 7 ) - ( الاجتهاد ) في اللّغة عبارة : عن استفراغ الوسع في أيّ فعل كان ، يقال : « استفرغ وسعه في حمل الثقيل » ، ولا يقال : « استفرغ وسعه في حمل النواة » . وأمّا - في عرف الفقهاء - فهو : « استفراغ الوسع في النظر فيما لا يلحقه فيه لوم ، مع استفراغ الوسع فيه » . وهذا سبيل مسائل الفروع ؛ ولذلك